الإمام أحمد بن حنبل
99
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> 367 / 4 ، والبيهقي 62 / 9 و 70 من طريق سليمان التيمي ، عن أنس قال : إنما سمل النبي أعين أولئك ، لأنهم سملُوا أعين الرعاء . وأخرج البيهقي 70 / 9 من طريق داود بن أبي هند ، عن أنس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما مثل بهم لأنهم مثلُوا بالراعي . وفي الباب : عن أبي هريرة عند عبد الرزاق ( 18541 ) . وعن ابن عمر عند أبي داود ( 4369 ) ، والنسائي 100 / 7 . وعن عائشة عند ابن ماجة ( 2579 ) ، والنسائي 99 / 7 . قوله : " اجتووا المدينة " أي : استوخموها كما جاء مفسراً في رواية أخرى ، أي : لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم ، وهو مشتق من الجوى : وهو داء في الجوف . " ذوْد " ، أي : إبل . " محاربين " ، أي : لله ورسوله . " وسمر أعينهم " ، أي : كحلها بمسامير محْمية . قال النووي في " شرح مسلم " 154 / 11 : واستدل أصحاب مالك وأحمد بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمه وروْثه طاهران ، وأجاب أصحابنا وغيرهم من القائلين بنجاستهما بان شربهم الأبوال كان للتداوي ، وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات . وهذا الحديثُ أصل في عقوبة المحاربين ، وهو موافق لقول اللَّه تعالى ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) [ المائدة : 33 ] . واختلف العلماءُ في المراد بالآية الكريمة ، فقال مالك : هي على التخيير ، فيُخير الإمام بين هذه الأمور إلا أن يكون المحاربُ قد قتل فيتحتم قتلُه ، وقال أبو حنيفة وأبو مصعب المالكي : الإمامُ بالخيار وإن قتلوا ، وقال الشافعي وآخرون . هي على التقسيم ، فإن قتلوا ولم يأخذوا المال ، قُتلوا ، وإن قتلوا